السيد علي الحسيني الميلاني

380

نفحات الأزهار

وترجم له الصفدي وقال : " قال ياقوت : ذكره عبد الغافر فقال : إمام عصره في معاني القراءات وعلومها . وقد صنف التفسير المشهور به ، وكان أديبا نحويا ، عارفا بالمغازي والقصص والسير . مات في ذي القعدة سنة 406 . وصنف في القراءات والأدب وعقلاء المجانين . وكان يدرس لأهل التحقيق ويعظ العوام ، وانتشر عنه بنيسابور العلم الكثير ، وسارت تصانيفه في الآفاق . حدث عن الأصم وعبد الله بن الصفار وأبي الحسن الكارزي ، وكان أبو إسحاق الثعلبي من خواص تلاميذه ، وكان كرامي المذهب ثم تحول شافعيا . وكان في داره بستان وبئر ، وكان إذا قصده إنسان من الغرباء إن كان ذا ثروة طمع في ماله وأخذ منه حتى يقرئه ، وإن كان فقيرا ، أمره بنزع الماء من البئر للبستان بقدر طاقته . وكان لا يفعل هذا بأهل بلده . ومن شعره . . . " ( 1 ) . وأما ( أبو بكر الحفيد ) فمن مشاهير المحدثين ، ونكتفي بترجمته في ( الأنساب ) : قال : " كان محدث أصحاب الرأي في عصره ، كثير الرحلة والسماع والطلب ، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده أربعين سنة ، سمع . . . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال : كان محدث أصحاب الرأي ، كثير الرحلة والسماع والطلب ، لولا مجون كان فيه ، وذلك أنه خرج من نيسابور سنة 290 وانصرف إليها سنة 330 ، وأكثر مقامه كان بالعراقين . . . ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية ، فليس كذلك ، فإن

--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 12 / 239 .